محمد علي سلامة

124

منهج الفرقان في علوم القرآن

بيان معنى الآية والسورة وما يتعلق بهما 1 - الآية : « الآية » لغة وردت في القرآن بمعنى العلامة وذلك في قوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » أي علامة ملكة . وبمعنى العبرة في قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » أي عبرة لمن بعدهم . « وبمعنى الدليل في مثل قوله تعالى وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ « 3 » أي دلائل قدرته » وفي الاصطلاح « طائفة من القرآن ذات مبدأ ومقطع مندرجة في سورة » وآخرها يسمى فاصلة وإنما سميت آية لأنها علامة على نفسها بانفصالها عن الآية التي قبلها والتي بعدها . وآيات القرآن كلها توقيفية أي لا تعلم إلا بتوقيف من الشارع قال الزمخشري : الآيات علم توقيفى لا مجال للقياس فيه ولذلك عدوا « ألم » آية حيث وقعت و « المص » ولم يعدوا « المر والر » وعدوا « حم » آية في سورها « وطه ويس » ولم يعدوا « طس » وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن ابن مسعود قال : « أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة من الثلاثين من آل حم قال يعنى الأحقاف » قال كانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين سميت الثلاثين وقال ابن العربي ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أن الفاتحة سبع آيات وسورة الملك ثلاثون آية » .

--> ( 1 ) سورة البقرة ( الآية 248 ) ( 2 ) سورة الشعراء ( الآية 67 ) ( 3 ) سورة الروم ( الآية 20 )